عبد الله بن محمد البدري

82

نزهة الأنام في محاسن الشام

وأجاد الوداعي بقوله ثم أفاد : ويوم لنا بالنير بين رقيقة * حواشيه خال من رقيب يشينه وقفنا وسلمنا على الدوح بكرة * فردت علينا بالرءوس غصونه سيف الدين المشد وأبدع : وصبا صبت من ( قاسيون ) فسكنت * بهبوبها وصب الفؤاد البالي خاضت مياه ( النيربين ) عشية * وأتتك وهي بليلة الأذيال [ ومن محاسن الشام محلة ( الربوة ) ] قال بعض المفسرين الربوة أحدثها بنو كنعان وابتدأوها . وهي المذكورة في قوله تعالى « وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ » يعني مريم وعيسى عليهما السلام وانما قيل لها ربوة لأنها مرتفعة مشرفة على غوطتها ومياهها . وكل راب مرتفع على ما حوله يقال له رَبْوَةٍ * ومنه تربية الصبى لترفعه في النفس والجسم . والمعين